حيدر حب الله

359

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

الكتاب ، رغم أنه سمّاه ( الجامع الصحيح ) ؛ وقد ذكر ابن كثير أنّ الحاكم النيسابوري والخطيب البغدادي « كانا يسمّيان كتاب الترمذي بالجامع الصحيح ، وهذا تساهل منهما ؛ فإن فيه أحاديث كثيرة منكرة ، وقول الحافظ أبي علي بن السكن وكذا الخطيب البغدادي في كتاب السنن للنسائي : إنّه صحيح ، فيه نظر ، وإنّ له شرطاً في الرجال أشدّ من شرط مسلم غير مسلّم ؛ فإنّ فيه رجالًا مجهولين ، إمّا عيناً وإمّا حالًا ، وفيهم المجروح ، وفيه أحاديث ضعيفة ومعلّلة ومنكرة » ( ابن كثير ، اختصار علوم الحديث ( ضمن كتاب الباعث الحثيث ) : 31 ) . وفي الوسط السنّي اليوم ، لا تشدّد في سائر الصحاح كما هي الحال في الصحيحين ، بل نصّ غير واحد على أنّ تسميتها بالصحاح تساهل ، وقد نقل عن الحافظ ابن دحية رواية الترمذي عن قوم كذابين وتحسين هذه الروايات التي رووها ، فيما هي موضوعة ( الميلاني ، استخراج المرام 2 : 490 - 491 ) ، بل ذكر ابن تيمية أنّ في جامع الترمذي أخباراً ضعيفة بل موضوعة ، وأنّ ابن حنبل قد يروي أحاديث ضعيفة عنده ، ومجرّد روايته لا يوجب العمل بالحديث ( منهاج السنّة النبويّة 5 : 511 ، و 7 : 52 - 53 ، 96 - 97 ، 178 ، 400 ، 515 ) . ونقلوا تحامل النسائي على أحمد بن صالح المصري وانتقدوه وذكروا قصصاً في ذلك ( انظر : الباجي ، التعديل والتجريح 1 : 304 ؛ ومغلطاي ، إكمال تهذيب الكمال 1 : 61 ؛ وتهذيب الكمال 1 : 347 - 348 ؛ وسير أعلام النبلاء 12 : 166 - 168 ؛ وميزان الاعتدال 1 : 104 ؛ وتهذيب التهذيب 1 : 35 - 36 ) ، والمواقف الجزئية في نقد هذا الحديث هنا وهناك أو القول بابتلائه بالوضع أو التدليس أو المعارضة أو الضعف أو . . من كتب الصحاح - غير الصحيحين - كثيرة مبثوثة في كلمات علماء المسلمين فلا نستقصيها ، فلتراجع .